تقع ولاية نزوى في المنطقة الداخلية حيث تبعد عن العاصمة مسقط 170 كم وتنقسم إدارياً إلى ثلاث مناطق ، المقر الرئيسي للولاية وهي مدينة نزوى ونيابتا بركة الموز والجبل الأخضر يحدها شرقاً ولاية إزكي وغرباً ولاية بهلاء وجنوباً ولاية أدم وشمالاً إقليم الجبل الأخضر و الباطنة.
تعد ولاية نزوى مركز المنطقة الداخلية إدارياً وإحدى أشهر ولايات السلطنة نظراً لمكانتها بين سائر الولايات الأخرى على مر العصور وقد أخذت هذه الولاية إسمها الحالي من نبع ماء كان يوجد في وسط المدينة بالقرب من القلعة والجامع وكان يطلق على هذا النبع " عين نزو " ، وقد انتعشت نزوى و ازدهرت حتى كثر فيها العلماء وطلبة العلم وسميت (بيضة الإسلام ) لكثرة العلماء والمثقفين والأدباء والمفكرين.
اشتهرت نزوى بمكانتها عبر العصور فقد وصف جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم لها بأنها مدينة العلم والتاريخ والتراث العريق.
المعالم السياحية:
تتصدر قلعة نزوى الشهباء أهم المعالم الأثرية الموجودة بالولاية ، حيث تعتبر هذه القلعة من أروع وأضخم المآثر الحضارية والتاريخية في عمان وتعتبر أكبر قلعة في شبه الجزيرة العربية ولا تزال قلعتها التاريخية شامخة حتى اليوم كما ينتشر بها العديد من الحصون والأبراج والمساجد الأثرية القديمة والمواقع السياحية.
كما تنتشر الأفلاج والعيون في كافة أنحاء الولاية ، حيث يزيد عددها عن 89 عيناً وفلجاً ، أهمها وأشهرها فلج دارس أكبر أفلاج السلطنة الذي يتميز بأتساعه وامتداده الشاسع ومياهه الجارية العذبة ، بالإضافة الأفلاج الأخرى " ضوت والخوبي والسعالي والدنين "
يعتبر الجبل الأخضر بمدرجاته الزراعية المتنوعة معلماً سياحياً رائعاً ، ويتميز الجبل الأخضر بإنخفاض درجات الحرارة فيه ، حيث تصل إلى تحت الصفر خلال فصل الشتاء ، فضلاً عن هطول الأمطار لفترات طويلة مما يجعله مخزوناً جيداً للمياه تستفيد منها القرى والولايات الواقعة عند سفوحه التي تكسوها أشجار الفاكهة وأنواع الخضروات المتعددة ، وأهمها العنب والرمان والجوز واللوز والتفاح والكمثرى والليمون والجوافة وأشجار الورد ، والبن أيضا.
تشتهر أسواق نزوى الشعبية منذ أقدم العصور وحتى الآن ، والحركة التجارية في نزوى ليس لها وقت محدد فهي متواصلة طوال العام لأنها من أهم مدن السلطنة وأكبرها وهي همزة وصل بين عدد من مناطق السلطنة ، فيوجد سوقان قديمان هما سوق الصنصرة وسوق نزوى الغربي الذي تم إعادة بناءه بالطابع الإسلامي العماني المميز ، حيث تضم تلك الأسواق كل متطلبات العصر الحديث والكثير من المنتجات المحلية والحرف والصناعات التقليدية ، وكذلك المصوغات الذهبية والفضية وصناعة الخشب والنحاس والنسيج والصناعات السعفية والصاروج العماني ، بالإضافة إلى المحلات المنتشرة في منطقة السوق ومن المميز بأن جميع أسواق نزوى القديمة والحديثة مجتمعه في المنطقة المحيطة بقلعة نزوى الشهباء.
يعد كهف الهوتةكما يسميه البعض كهف الفلاح أحد المعالم السياحية المهمة في السلطنة ويقع بين الهضاب الجبلية في أجواف جبال ولاية الحمراء في المنطقة الداخلية ويعتبر ثاني أكبر كهف في سلطنة عمان بعد كهف مجلس الجن في ولاية قريات وسمي الكهف بالهوتة نسبة إلى القرية الموجودة بالقرب منه. يبعد عن مركز الولاية بحوالي 10 كيلو مترات. يمكن وصف الكهف على أنه وادي متطور أو منظر جانبي لنهر جاف وتنحدر منحدراتها باتجاه مجرى النهر لمخرج الوادي قرب كهف الفلاح وتنحدر بتدرج لمسافة قبل أن تسقط بانغماس في منحدر آخر لتشابه السلم الهندسي الذي يتوسط البحيرات وللكهف العديد من الفروع والغرف الصغيرة المزينة بأعمدة كربونات الكالسيوم الصاعدة والنازلة للصخور المتدلية والأحواض. والأعمدة الهابطة متوازية في الروابط التي تكون واضحة في السقف.
|